السيد علي الطباطبائي

70

رياض المسائل

على اعتبار الذبح بعد إدراكه ، وهو في المقام متحقّق فترك الذبح فيه موجب لتحريمه كغير الصيد . وحيث اتّسع الزمان لتذكيته ( ولا آلة فيذكّيه لم يحلّ حتّى يذكّى ) مطلقاً على المشهور ، ولما مرّ ، وفاقاً للحلّي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) . ( وفي رواية جميل ) الصحيحة ( يدع الكلب حتّى يقتله ) فإنّ فيها : عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين فيذكّيه بها أفيدعه حتّى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . ونحوها رواية ( 4 ) اُخرى أيضاً ، إلاّ أنّها بحسب السند قاصرة ، عمل بها العلاّمة في المختلف ( 5 ) تبعاً لجماعة من القدماء ، كالصدوق ( 6 ) والإسكافي ( 7 ) والشيخ في النهاية ( 8 ) واستوجهه من متأخّري المتأخّرين جماعة ، كصاحبي المفاتيح ( 9 ) والكفاية ( 10 ) . واستدلّ عليه زيادة على الصحيحة بما مرّ من إطلاق الكتاب والسنّة . وأُجيب عنها بعدم الدلالة على العموم ، وإلاّ لجاز مع وجود آلة الذبح . وعن الرواية بأن ليس فيها على المطلوب دلالة ، لأنّ الضمير المستكنّ في قوله : « فيأخذه » راجع إلى الكلب لا إلى الصائد ، و « البارز » راجع إلى الصيد ، والتقدير فيأخذ الكلب الصيد ، وهو لا يدلّ على إبطال امتناعه ، بل جاز بقاؤه ممتنعاً والكلب ممسك له ، فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع ، فيحلّ بالقتل .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 93 . ( 2 ) الوسيلة : 356 . ( 3 ) الوسائل 16 : 218 ، الباب 8 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 16 : 218 ، الباب 8 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) المختلف 8 : 265 . ( 6 ) المقنع : 413 . ( 7 ) المختلف 8 : 265 . ( 8 ) النهاية 3 : 86 - 87 . ( 9 ) مفاتيح الشرائع 2 : 215 . ( 10 ) كفاية الأحكام : 246 س 11 .